تخطَّ إلى المحتوى
آدم تميمي

تأملاستكشافات مفتوحة

عن التقاليد والشك

ما الذي نفعله بالأفكار التي ورثناها حين نكتشف أننا لم نخترها؟ تأمل في الانتماء والسؤال.

الكاتب
آدم تميمي
تاريخ النشر
مدة القراءة
دقيقتان قراءة
في هذا التأمل

ملاحظة تحريرية: هذا نص مقترح أُعدّ من الأفكار التي ناقشها الكاتب، وليس نصه الأصلي. لا يتناول ديانة بعينها ولا جماعة بعينها، ولا يروي تجربة شخصية. راجعه وأعد صياغته بصوتك أو احذفه.

لا يختار الإنسان مكان ولادته ولا لغته ولا أول ما يسمعه عن العالم. وبعد سنوات يلتفت فيرى أن أكثر قناعاته وصلته جاهزة. وليس في هذا ما يستدعي الاتهام لأحد، فالتقاليد هي ما تعلمنا به أن نعيش. لكنه يطرح سؤالًا: ماذا أفعل بما لم أخترته؟

التقليد ليس عدوًّا

يغريني أحيانًا أن أعدّ كل ما ورثناه عبئًا، وأن أرى النضج في التخلص منه. غير أن هذا تبسيط. فالتقاليد تحمل خبرة أجيال في العيش معًا: كيف نحزن، كيف نحتفل، كيف نربي. وكثير منها يعمل بصمت دون أن نعرف سببه، لأن من وضعوه جربوا ما نجهله.

ومن جهة أخرى، فمجرد كون الشيء قديمًا لا يكفي لإثبات صوابه. وبين هاتين الجهتين أقف.

ما الذي يستدعي السؤال؟

أحاول أن أضبط متى أسأل ومتى أكتفي:

  • أسأل حين تتعارض قناعتان لديّ.
  • أسأل حين أكتشف أن لا جواب عندي عن «لماذا؟» سوى «هكذا وجدنا».
  • أسأل حين يؤذي تقليد إنسانًا ولا أجد لذلك مبررًا.
  • ولا أسأل لمجرد أن أبدو جريئًا، فالسؤال الذي أطرحه لأثبت شيئًا لنفسي ليس سؤالًا.

الشك كدفء لا كبرود

يتصور البعض الشك حالة باردة من الجفاء. وأجد أنه قد يكون عكس ذلك: أن أشك في شيء لأنني أحبه وأريد أن أبقى معه بصدق لا بعادة. وقد يخرج الفحص بنتيجة تبقيني في مكاني، لكنني أبقى بوعي.

وماذا عن الآخرين؟

أخشى أيضًا أن يتحول سؤالي إلى جرح لمن يحبون ما أسأل عنه. وهنا أقر بأن لا قاعدة جاهزة. أفكر في أن الصدق لا يقتضي أن أعلن كل ما أفكر فيه في كل موضع، وأن الحكمة تقتضي اختيار الوقت والعبارة، دون أن أخون ما أراه حقًا. ومع ذلك أدرك أن هذا التفريق يسهل أن يتحول إلى مبرر للصمت الدائم، فأحتاج إلى أن أراقب نفسي.

أسئلة لا جواب لها الآن

  • هل يمكن أن أنتمي إلى جماعة وأنا أسأل عن بعض ما تؤمن به؟
  • ما الذي يجعل تقليدًا يستحق البقاء: عمره، أم أثره، أم قدرته على الصمود أمام السؤال؟
  • وهل ما أسميه «شكي» يرجع إلى حجة، أم إلى مزاج؟

لا أجيب عنها الآن، وأكتفي بأن أسجلها كما هي.

شارك التأمل

العودة إلى التأملات